عون يطالب بتحرك دولي لوقف الخروقات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها

عون يطالب بتحرك دولي لوقف الخروقات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها
عون يطالب بتحرك دولي لوقف الخروقات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها

كتب منصور شعبان في «الأنباء الكويتية» أن الجيش الإسرائيلي صعّد، مع اقتراب الإعلان عن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة، عملياته في جنوب لبنان، مستهدفاً النبطية ومنطقتها بالغارات والتدمير.

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على مستشفى غندور في «النبطية الفوقا»، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تدميره «بشكل كامل»، معتبرة أن ذلك «انتهاك إضافي لحماية المنشآت الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي». كما استهدفت الغارات عدداً من القصور والبيوت العائدة لشخصيات لبنانية عريقة، ما أدى إلى مقتل مواطنين ونقل مصابين إلى المستشفيات.

واستنكر رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء وألحقت أضراراً جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، إضافة إلى تدمير مستشفى غندور.

وأكد عون أن «هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، ليطول هذه المرة مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية التي تعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية، إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية».

وأشار إلى أن «استهداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط ضحايا، يكشف نمطاً متمادياً من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية».

وحمل الرئيس عون الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر، مطالباً الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها. وأكد أن لبنان، رغم هذه الاعتداءات، ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه.

وفي هذه الأثناء، سلّمت المنسقة الوطنية للتحول في النظم الغذائية، النائبة عناية عزالدين، عدداً من القادة والمسؤولين الدوليين المشاركين في القمة العالمية الأولى للنظم الغذائية الواعية، عريضة موقعة من 86 نائباً لبنانياً من مختلف الكتل والانتماءات، تدعو إلى تمديد مهمة قوات حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان «اليونيفيل». كما سلّمتهم تقريراً يوثق الأضرار والخسائر التي ألحقتها الحرب الإسرائيلية بلبنان.

وفي السياق ذاته، شدد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في عظته على أن «لبنان ليس ملكاً لفريق، ولا أحد يملك وحده حق تقرير المصير»، مؤكداً أنه «لا بد من مرجعية وطنية واحدة وقرار سيادي». وأشار إلى أن «حماية لبنان تكون بحصر السلاح بيد الدولة، لأن الدولة لا تستطيع أن تحمي مواطنيها أو تطلب احترام سيادتها إذا بقي القرار الأمني موزعاً بين مرجعيات متعددة».

وأكد الراعي أن «المفاوضات لا يجوز أن تبقى مجرد جولات بلا نتيجة». وقال: «يحتاج لبنان إلى جيش يعرف أن مهمته ليست حماية الحدود فقط، بل حماية معنى الدولة نفسه، ويحتاج لبنان إلى حياد يحميه من صراعات الآخرين. فالحياد هو رفض لتحويل لبنان إلى ساحة للمحاور. إنه طريق لاستعادة القرار الحر.. إن لبنان لا ينهض عندما ينتصر فريق على فريق بل عندما ينتصر الجميع للدولة. ولا يبنى الوطن بمنطق الغلبة، بل بالشراكة واحترام القانون وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الخاصة. وعندها يصبح التواضع الوطني قوة، ويصبح الخلاص ممكناً».

وأعرب الراعي عن الأمل في «أن يفتح توقيع قانون العفو العام باباً لمزيد من المصالحات، وأن يساعد على طي صفحات الألم والانقسام». وقال: «عدونا يقتلنا مرة واحدة، أما الفساد والإهمال وغياب المحاسبة فيقتلوننا كل يوم ونحن فاتحين عيوننا ونرى وطننا ينهار».

من جهته، قال مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، خلال حفل تكريمي أقامه الرئيس السابق لبلدية بيروت بلال حمد، إن «خطابنا كان ولا يزال وسيبقى خطاباً وطنياً جامعاً، متجاوزاً المصطلحات المذهبية والطائفية».

واعتبر دريان أن «قرار دار الفتوى حر، لا أحد يستطيع أن ينتزعه أو يحتويه، وأبوابها مشرعة لكل ناصح أمين، وستبقى دار الفتوى، بإذن الله تعالى، محصنة، مع تمسكنا الكامل بكل صلاحيات ومهام الإفتاء في الجمهورية اللبنانية. وستبقى رسالتها الرحمة والمحبة والعيش المشترك والعدالة والمساواة بين اللبنانيين».

إلى ذلك، قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، في عظة الأحد أمس، إن «الحرص على مصلحة الوطن بإقصاء الآخرين أو شتمهم أو تخوينهم يؤذي الوطن ويشرذمه».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى