اعتصم عدد من المواطنين أمام شركة كهرباء صيدا احتجاجاً على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، بعدما تراجعت ساعات التغذية إلى نحو ساعة واحدة في بعض الأيام، وانقطعت كلياً في أيام أخرى، ما انعكس سلباً على خدمات أساسية، ولا سيما المياه، وزاد الأعباء المعيشية مع الارتفاع المستمر في أسعار فواتير المولدات الخاصة.
وشارك في الاعتصام نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الدكتور بسام حمود، ومنسق عام “تيار المستقبل” في صيدا والجنوب مازن حشيشو، وعضوا المجلس البلدي وائل قصب وأحمد شعيب، إضافة إلى وليد السبع أعين.
ورفع المعتصمون لافتات عبّروا فيها عن استيائهم من واقع الكهرباء، كُتب عليها: “دولة الرئيس بدنا كهربا مش مولدات، بدنا دولة مش مافيات”، و“مش طالبين معجزة، طالبين كهربا”، و“صيدا بلا كهربا إلى متى؟”.
وقال الدكتور بسام حمود، خلال الاعتصام، إن “هناك مسؤولية كبيرة على المواطنين للمشاركة في الاعتصامات والتحركات والضغط على المعنيين من أجل تحصيل حقهم بالكهرباء”، مشدداً على أن “المطالبة من وراء شاشات الهواتف لا تكفي”.
وأشار حمود إلى أن “الأهالي في صيدا يدفعون فواتير الكهرباء والمياه والبلدية، وفي المقابل تقع عليهم مظلومية عدم استيفاء أدنى وأبسط حقوقهم، ولا سيما خدمة الكهرباء”.
ولفت إلى أن الاعتصام “جاء بدعوة من المواطنين أنفسهم”، مؤكداً أن القضية ليست مرتبطة بجهة سياسية أو حزبية محددة، وقال إن “الوجع هو وجع جميع المواطنين”، داعياً إلى توحيد الجهود والتحرك للمطالبة بالخدمات الأساسية.
من جهته، أعرب مازن حشيشو عن أسفه “لعدم تلبية عدد كبير من المواطنين الدعوة والنزول إلى الشارع للتعبير عن وجعهم وإيصال صرختهم”، معتبراً أن ملف الكهرباء “قضية مطلبية تعني جميع المواطنين”.
وأشار حشيشو إلى أن “جباية صيدا من أعلى الجبايات الموجودة في الدولة”، معتبراً أنه “من حق المواطن في صيدا الحصول على الكهرباء”، ومؤكداً أن “سنواصل المطالبة بحقوقنا لإحداث كوة في الجدار”.
وشدد عضوا المجلس البلدي وائل قصب وأحمد شعيب على ضرورة تحرك المواطنين وإيصال صوتهم إلى المعنيين، معتبرين أن تأمين الكهرباء “هو أدنى حقوق المواطن”.
وأشارا إلى أن أهالي صيدا “يعانون الأمرّين في هذا الملف”، لافتين إلى أنهم يدفعون كلفة مضاعفة للحصول على الخدمة، سواء عبر فواتير شركة الكهرباء أو الاشتراك في المولدات الخاصة.
وناشد قصب وشعيب رئيس الحكومة والمعنيين “معالجة هذا الملف الذي يعاني منه كل لبنان”، والعمل على وضع حد لأزمة الكهرباء وانعكاساتها على المواطنين والخدمات الأساسية.
بدوره، أعرب وليد السبع أعين عن أسفه “لعدم نزول المواطنين للتعبير عن وجعهم”، محذراً من أن “عدم المطالبة سيؤدي إلى المماطلة واللامبالاة وعدم تغيير الواقع”.
وأكد السبع أعين ضرورة استمرار التحركات المطلبية، مشدداً على أن “التحركات واستمراريتها ضرورية لانتزاع حق المواطن المشروع” في الحصول على الكهرباء والخدمات الأساسية.