أعلنت بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أن ملف ترحيل المواد الموجودة في مطمر زحلة إلى خارج الأراضي اللبنانية وصل إلى «محطة أساسية وحاسمة» بعد نحو عام من المتابعة والمراسلات والمراجعات مع مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة والمياه ووزارة البيئة والشركة المتعهدة وسائر الجهات المعنية.
وأوضحت البلدية أن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان اتخذ بالإجماع، في 19 آب 2026، القرار رقم 589-30/2026، الذي وافق بموجبه على الاتفاق مع الشركة المتعهدة لترحيل المواد الموجودة في مطمر زحلة إلى خارج لبنان والتخلص منها في الخارج وفق المعايير البيئية المعتمدة.
وأضافت أن كتاب مؤسسة كهرباء لبنان في هذا الشأن صدر في 27 آب 2026، قبل أن يصادق وزير الطاقة والمياه، في 8 أيلول 2026، على البند المتعلق بالاتفاق، «بما يفتح الطريق أمام الانتقال إلى مرحلة التنفيذ وإخراج هذه المواد من مطمر زحلة».
وقالت البلدية: «وعدنا أهل زحلة بأننا سنتابع هذا الملف حتى النهاية، واليوم نفي بوعدنا»، مشيرة إلى أنها اتخذت منذ البداية قراراً برفض معالجة المواد أو طمرها في زحلة، وطالبت بإخراجها من المنطقة.
وأكدت أن موقفها استند إلى «سياسة انعدام المخاطر – Zero Risk»، بعدما لم تتوافر لديها شروط الاطمئنان الكاملة إلى آلية المعالجة والإشراف عليها، لافتة إلى أنها رفضت طوال الأشهر الماضية كل الضغوط والحلول والاقتراحات التي لا تؤدي إلى إخراج المواد من مطمر زحلة. كما راسلت الجهات المعنية ولجأت إلى القضاء بعدما طال أمد الملف.
وتوجهت البلدية بالشكر إلى وزير الطاقة والمياه، ووزيرة البيئة، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، ونواب زحلة، وكل من ساهم وتابع وساعد في الوصول إلى هذه المرحلة، معتبرة أن «هذا ملف يتعلق بصحة الناس وسلامة البيئة، والتعاون فيه واجب يتقدم على أي اعتبار آخر».
وفي سياق متصل، انتقدت البلدية ما وصفته بمحاولات «المزايدة السياسية في الملف»، وقالت: «كنا نتمنى لو أن بعض الذين اكتشفوا هذا الملف عندما أصبح قضية رأي عام، كانوا معنا خلال السنة الماضية، وساهموا في المتابعة والضغط لتسريع إخراج هذه المواد من زحلة».
وأضافت: «وللتذكير فقط، فإن قرار مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بترحيل المواد كان قد اتُّخذ بالفعل في 19 آب، أي قبل أن يخرج البعض لاحقاً ليحوّل الملف إلى مادة للمزايدة السياسية. لكن بالنسبة إلينا، الأهم لم يكن يومًا السجال، بل الوصول إلى النتيجة».
وشددت بلدية زحلة – معلقة وتعنايل على أنها «تعمل بهدوء، ولكن بحزم وإصرار وإنتاجية»، مضيفة: «لا نبحث عن الضجيج، بل عن النتائج. وعندما نلتزم أمام أهل زحلة بمتابعة ملف، نتابعه حتى النهاية».
وختمت البلدية بالتأكيد أن «قرار ترحيل المواد إلى خارج الأراضي اللبنانية بات مصدّقًا»، لكنها لن تعتبر الملف منتهياً «إلا عند خروج آخر حاوية من هذه المواد من مطمر زحلة وترحيلها خارج الأراضي اللبنانية وفق الأصول»، مضيفة: «وعدنا، تابعنا، وسنتابع حتى النهاية. صحة أهل زحلة وسلامتهم وسلامة بيئتهم أولاً، ودائماً».