تحركات في النبطية والجنوب للمطالبة بانتشار الجيش وحصر السلاح بالدولة

تحركات في النبطية والجنوب للمطالبة بانتشار الجيش وحصر السلاح بالدولة
تحركات في النبطية والجنوب للمطالبة بانتشار الجيش وحصر السلاح بالدولة

كتب معروف الداعوق في «اللواء» أن تداعيات سقوط موقع علي الطاهر بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي وخسارة حزب الله، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات والقصف الجوي والاغتيالات وتكرار مآسي النزوح، رفعت المخاوف من اتساع رقعة الاحتلال لتشمل مدينة النبطية ومحيطها.

ودفعت هذه التطورات عدداً من فاعليات المدينة والأهالي إلى مطالبة الدولة بالتدخل ونشر الجيش اللبناني في النبطية والجوار، لبسط سلطة الشرعية ومنع أي محاولة من حزب الله قد تتسبب بردات فعل إسرائيلية تعرض المدينة وسكانها لمخاطر غير محسوبة.

ولم تقتصر التحركات على النبطية، إذ رافقها احتكاك بين أبناء عدد من القرى والبلدات المجاورة وعناصر من الحزب، رفضاً لتمركز عناصره ومقاتليه في مناطقهم، تفادياً لتعرضها للاعتداءات الإسرائيلية، كما يحدث في مناطق أخرى.

وأشار الكاتب إلى أن مناشدة الأهالي الدولة لبسط سلطتها في هذه المناطق لم تكن تحصل سابقاً إلا في نطاق ضيق جداً، بسبب هيمنة حزب الله على الأرض ومنعهم، بقوة السلاح وترهيبه، من التعبير عن مواقفهم. وأضاف أن تكرار فشل الحزب في حرب إسناد غزة أولاً، ثم حرب إسناد إيران، وما نجم عن ذلك من تهجير سكان الجنوب وتدمير واسع واحتلال مزيد من الأراضي اللبنانية، فضلاً عن الخسائر الكبيرة في الأرواح والبنية الاقتصادية، أوجد حافزاً لدى السكان للتحرك والتعبير عن استيائهم من ممارسات الحزب التي، بحسب الكاتب، جرّت الجنوب ولبنان إلى حروب لم يخترها اللبنانيون، بل فرضتها إيران لمصالحها على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية العليا.

ورأى الداعوق أن خسارة الحزب معركة موقع علي الطاهر، والتسبب في استدراج القوات الإسرائيلية إلى احتلال مناطق جديدة، بالتزامن مع ما وصفه بتهرب إيراني مفضوح من التدخل المباشر لإنقاذ المحاصرين داخل الموقع، وبينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني، رغم وعود أكثر من مسؤول إيراني بذلك علناً، أسهمت في تقليص ثقة المواطنين بما تبقى من سلاح حزب الله، وزادت الاستياء من التبعية للنظام الإيراني.

وفي المقابل، تحدث الكاتب عن تزايد الثقة بسياسة مسؤولين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب داخلياً وخارجياً، وارتفاع أعداد المطالبين بنشر الجيش اللبناني في مناطقهم وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وخلص الداعوق إلى أن مطالبة المواطنين في النبطية والجوار الدولة بالتحرك لحمايتهم ومنع الاعتداءات الإسرائيلية تعكس تبدلاً في مناخ التحريض والرفض الذي أشاعه الحزب سابقاً ضد قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة وحدها، فضلاً عن اتساع شريحة الجنوبيين المؤيدين لتقدم خيار الدولة، بما يزيد مؤيدي نزع سلاح الحزب ويعمق عزلته عما كان عليه سابقاً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى