أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الخميس، أن توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت تفتح نافذة جديدة للبنان على العالم، وتشكل خطوة عملية لاستعادة المرفأ موقعه الطبيعي بوصفه أحد أبرز مرافئ شرق البحر الأبيض المتوسط ومن أهم روافد الاقتصاد اللبناني.
وجاء كلام سلام خلال مراسم وضع حجر الأساس لتوسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت، حيث شدد على ضرورة أن يكون المرفأ حديثًا، تُدار عملياته وفق أعلى المعايير المهنية والدولية، في ظل حوكمة واضحة تحدد المسؤوليات وتمنع تضارب الصلاحيات وتضبط الهدر.
وأكد ضرورة أن يكون المرفأ رقميًا، تُنجز فيه المعاملات بسرعة وكفاءة، بما يخفض الكلفة ويحد من الفساد والاستنسابية ويوفر مناخًا من الثقة للمستوردين والمصدرين.
وأشار إلى أن الحكومة باشرت إعداد دراسة حول وصل المرفأ بالبقاع عبر نفق وخط للسكك الحديدية، مؤكدًا أن تطوير مرفأ بيروت لا ينفصل عن مشروع إعادة بناء الدولة. وقال إن ثقة شركات الملاحة والمستثمرين والمصدرين لا تُستعاد بالوعود والشعارات، بل بالقواعد المستقرة والقضاء المستقل والإدارة الفاعلة.
ولفت سلام إلى أن التوسعة المطلوبة لا يمكن فصلها عن تحقيق العدالة، كما أن تحديث المنشآت لا ينفصل عن واجب المحاسبة، مؤكدًا أن ذكرى الضحايا ستبقى أمانة وطنية وأخلاقية، وأن احترامها يفرض تحسين إدارة المرفأ كي لا تتكرر مآسي الإهمال والفوضى وانعدام المسؤولية.
وقال إن رؤية الحكومة لمرفأ بيروت هي ذاتها رؤيتها للبنان، أي «الدولة الحديثة والفاعلة، ودولة القانون والمؤسسات، ولبنان الانفتاح والإنتاج معًا، ولبنان الذي يستعيد ثقة أبنائه وثقة العالم».
وأشار إلى أن المشروع سيوفر فرص عمل جديدة، ويفتح مجالًا واسعًا أمام الشباب اللبناني في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا وإدارة سلاسل الإمداد.