احتفلت بلدة حملايا، مسقط رأس القديسة رفقا، بيوبيل مرور 25 سنة على إعلان قداستها، في مناسبة روحية جامعة ترأس خلالها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي، بعدما استقبلته الفعاليات الروحية والسياسية وأبناء المنطقة، كما أُقيم رسيتال بالمناسبة.
وفي عظته، قال الراعي إن لبنان، وسط تعدد أزماته وتزاحم ملفاته وتناقض أولوياته، يحتاج إلى معرفة «المطلوب الواحد»، مشددًا على أن «الأولوية يجب أن تكون حماية الإنسان وصون الوطن». وأكد أن «المطلوب ليس أن ينتصر فريق على فريق، بل أن ينتصر لبنان على أزماته، وأن تستعيد الدولة قدرتها على القرار والحماية والتفاوض والإنصاف».
وأضاف أن «لبنان أرهق نفسه طويلًا بكثرة الحسابات والأولويات المتناقضة، فيما المطلوب أن تصبح مصلحة الوطن نقطة الالتقاء بين اللبنانيين، لأن الوطن لا يُبنى بانتصار طرف على آخر، بل بإرادة مشتركة تحمي الأرض وتصون الإنسان وتؤسس للسلام والعدالة والاستقرار».
ورأى الراعي أن «الصبر لا يعني الاستسلام للواقع، بل الثبات في الإيمان والعمل من أجل واقع أفضل»، مشيرًا إلى أن «رفقا تألمت لكنها لم تُهزم، وانتظرت لكنها لم تيأس، وثبتت من دون أن تفقد رجاءها».
وختم البطريرك بالصلاة بشفاعة القديسة رفقا، طالبًا أن «يتعلم المؤمنون اختيار المطلوب الواحد، وأن يبقى الله في قلب حياتهم، وأن يبارك الرب حملايا ولبنان ويحفظ شعبه في السلام والرجاء»، مرددًا: «يا قديسة رفقا، صلّي لأجلنا ولأجل لبنان».