كتب النائب اللواء أشرف ريفي عبر حسابه على منصة «إكس» توضيحاً بشأن السجال الذي حصل خلال جلسة مساءلة ومناقشة الحكومة، قائلاً إن ما سمعه نواب «حزب السلاح» لم يسمعه اللبنانيون، لأن ميكروفون المجلس «استنسابي».
وأوضح ريفي أن سجالاً حاداً وقع خلال الجلسة الأخيرة لمساءلة ومناقشة حكومة الرئيس نواف سلام بينه وبين عدد من نواب «حزب الله»، بعدما طرح أحدهم قضية تهجير نحو ٤٠ ألف لبناني من سوريا، من دون توضيح أسباب التهجير والجهة التي تتحمل مسؤوليته.
وقال ريفي إنه ردّ عليه بوضوح: «أنتم تسألون عن النتيجة، فلماذا لا تتحدثون عن السبب؟»
وأضاف أن دخول «حزب الله» إلى سوريا لم يكن قراراً لبنانياً ولا دفاعاً عن لبنان، بل قراراً بالقتال إلى جانب نظام بشار الأسد تحت عنوان «حرب الإسناد»، وفي سياق مشروع «سوريا المفيدة» وما رافقه من صراع على الجغرافيا والديموغرافيا السورية.
وتابع: «لذلك، لا يمكنكم أن تكونوا جزءاً من الحرب التي ساهمت في إنتاج النزوح والتهجير، ثم تأتوا اليوم لتحمّلوا الدولة مسؤولية النتائج».
وأشار ريفي إلى أنه لا يناقش حق أي لبناني في العودة إلى قريته وبلدته، لكنه اعتبر أن من حق اللبنانيين أن يسألوا: «من اتخذ قرار الدخول إلى سوريا؟ ولماذا؟ ومن أعطاكم حق اتخاذ قرار الحرب خارج الحدود اللبنانية؟»
وقال إن الأمر تكرر في «حرب الإسناد لغزة»، ثم في «حرب الإسناد لإيران»، مضيفاً: «ثلاث حروب تحت عنوان الإسناد، دفع لبنان واللبنانيون في كل واحدة منها أثماناً باهظة من الأرواح والدمار والنزوح، من دون أن تكون الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار».
واعتبر ريفي أن من وصفهم بـ«أنتم» توهموا أن السلاح يمنحهم حق تقرير مصير لبنان والمنطقة، لكن الحقيقة أثبتت أن القوة العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن شرعية الدولة.
وأكد أن المطلوب اليوم هو مساءلة من اتخذ هذه القرارات عن نتائجها، لا تحميل الدولة مسؤولية خيارات اتُخذت خارج مؤسساتها، مشدداً على أن لبنان ليس ساحة لحروب الآخرين، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
وختم بالقول إن هذا هو جوهر ما قاله في مجلس النواب، وإنه كان من حق الرأي العام أن يسمعه كاملاً، «خصوصاً بعدما قُطع الميكروفون عني في أجزاء أساسية من مداخلتي، فيما استمر صوت المتحدثين من الطرف الآخر».