حذّر المكتب السياسي الكتائبي من أن عدم قيام الحكومة بواجباتها وتنفيذ قراراتها قد يشجع المشاريع الخاصة بالجماعات اللبنانية على حساب وحدة الدولة والوطن، مجدداً دعمه لرئيسي الجمهورية والحكومة في موقفهما السيادي.
وعقد المكتب السياسي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، واستهلّه بالوقوف دقيقة وفاء لروح الرئيس السابق لحزب الوطنيين الأحرار دوري كميل شمعون. وبعد التداول في المستجدات، دعا رئيسي الجمهورية والحكومة إلى الإسراع في صناعة التغيير الحقيقي في لبنان من دون انتظار التطورات الخارجية، وتنفيذ القرارات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح، بدءاً بالمناطق الآمنة وصولاً إلى كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد المكتب السياسي، في بيان، أن «سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها تنطلق أولاً من أحكام الدستور، بمعزل عن المصالح والسياسات الخارجية»، مشيراً إلى أن وجود السلاح خارج الدولة «أثبت أنّه لا يردع إسرائيل، بل تسبب بدخول جيشها إلى جنوب لبنان ويشكل ذريعة لتوسيع احتلالها».
وتابع المكتب بدقة تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن «الوضع لم يعد يحتمل المعالجات المتجزئة، بل يحتاج إلى خطة طوارئ اقتصادية اجتماعية حقيقية»، ولا سيما مع اقتراب موسم الشتاء وبدء العام الدراسي، على أن تتضمن الخطة إجراءات فورية تخفف الأعباء عن المواطنين وتحد من تفاقم الأزمة.
وشدد على أن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في حماية الناس من تداعيات الأزمة، والبدء بخطوات ملموسة وسريعة، في مقدمها خفض حصتها من سعر صفيحة المازوت والبنزين، بدلاً من الاكتفاء بخطط استراتيجية طويلة الأمد لا مفعول فورياً لها على الأزمة الراهنة. كما طالب مؤسسات الدولة بتسديد مستحقاتها الداخلية، ولا سيما المستحقات المتوجبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان.
واعتبر المكتب السياسي أن معالجة الأزمة الاقتصادية على المدى الأبعد تتطلب مكافحة التهرب الضريبي وتحسين مالية الدولة، ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي اللذين يرعاهما حزب الله، بالتوازي مع تحفيز الاستثمارات الخارجية ومعالجة آثار الحرب المدمرة التي يعيشها لبنان منذ نحو أربع سنوات.
وختم مؤكداً أن تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها «شرطان أساسيان لفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات الخارجية»، وبالتالي انتشال لبنان من أزماته ووضعه على سكة النهوض.