'حزب الله' يكرر تجربة حلب ٢٠١٦ في بيروت ٢٠٢٠؟

'حزب الله' يكرر تجربة حلب ٢٠١٦ في بيروت ٢٠٢٠؟
'حزب الله' يكرر تجربة حلب ٢٠١٦ في بيروت ٢٠٢٠؟
حتى اللحظة لم تصل إلى الحكومة اللبنانية اي إجابة من السلطات الأميركية المعنية حول إعفاءات قانون قيصر، إذ من الواضح أن واشنطن تماطل ضمن سياق سياستها الضاغطة على لبنان. ففي حين يعمل الأميركيون على إعطاء البنج للحكومة اللبنانية لمنعها من التوجه نحو الشرق على اعتبار ان الضغوط ليست متجهة إلى الخنق الكامل، يستمرون عملياً في سياسة الضغوط القصوى وعدم التسامح في أي مسألة يمكن أن تفتح باباً جدياً للحل.

ضمن هذه السياسة لم تقدم المبادرة الفرنسية اي جديد يذكر، وضمنه أيضاً تستمر المماطلة بين صندوق النقد والحكومة ويستمر في الوقت نفسه الإمتناع الخليجي عن القيام بأي خطوة ولو رمزية تعيد شيئاً من الإطمئنان إلى السوق اللبناني.

من هنا يعود السؤال: ماذا تفعل الحكومة؟ هل باتت هي أيضاً تمارس الإنتظار السلبي للتسوية، التي قد لا تحصل بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟ وماذا عن شعار التوجه نحو الشرق؟ لماذا خفت؟

تجيب مصادر سياسية مطلعة على هذه الاسئلة وتقول بأن الحكومة منقسمة إلى عدة كتل، كتلة "حزب الله" و رئيس الحكومة حسان دياب، وكتلة حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر"، وكتلة اعضاؤها من جميع هذه الكتل وهي التي تمون عليهم واشنطن، لكن بالنظر إلى الحكومة ككتلة واحدة يمكن القول ان "حزب الله" هو كتلة الدفع الأساسية لها يحركها في المجمل كيفما يشاء، خصوصاً انه يمون على حلفائه في حين أن من تمون عليهم واشنطن ليسوا متحمسين للإستقالة أولاً ولا يشكلون ثلثاً قادراً على تهديد الحكومة بوجودها.

على هذا الأساس يمكن القول بأن الحكومة تعمل وفق توجيهات وتوقيتات "حزب الله" الذي لا يزال، بالرغم من تخفيف نبرته الإعلامية يسعى إلى التوجه نحو الشرق، ويرى في هذا التوجه انتقالا في الإستراتيجيا في لبنان، لذلك فالحزب يضع مساراً واضحاً قبل الذهاب إلى ألم المواجهة الكاملة او حتى المحدودة، وهذا المسار يبدأ برفض الأميركيين للإستثناءات المطلوبة حكومياً على قانون قيصر وبرفض اوروبي تقديم المساعدات، ويبدو ان هذين الرفضين يقتربان من الظهور جدياً.

ترى المصادر ان "حزب الله" قد يسعى إلى القيام بخطوات عملية خلال الأسابيع القليلة المقبلة وهو أتم العدة لذلك، لكنه في المقابل سينتظر بلوغ الحملات الإنتخابية الأميركية ذروتها كي يضغط على الحكومة لتقوم بخطوات جدية في السياسة، إما قبول العروض الإيرانية في مجال الطاقة او الذهاب الى مسار تفاوضي عملي سريع مع الصين وما إلى ذلك من خطوات.

وتذكر المصادر بما قام به الحزب وطهران ودمشق قبل ٤ سنوات وخلال المعركة الإنتخابية الأميركية، إذ استغلوا الانشغال الأميركي في الداخل كي يشنوا حملة عسكرية كبرى على مدينة حلب ويسيطروا عليها، علما انها كانت خطاً احمر أميركيا، فهل يكرر الحزب هذا المسار في لبنان؟
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى