قال وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، إن دعم المواد البترولية هبط إلى 7.250 مليار جنيه (451.4 مليون دولار) في الربع الأول من السنة المالية 2019 / 2020 مقارنة مع 13 مليار جنيه قُدرت بالموازنة ومقابل 23.25 مليار جنيه قبل عام.
وبذلك تكون تكلفة الدعم انخفضت 69% على أساس سنوي، بينما كانت التقديرات أن يبلغ دعم المواد البترولية في ميزانية 2019 / 2020 نحو 52.9 مليار جنيه مقابل 89 مليار جنيه قبل عام.
ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وقعته في أواخر 2016.
وتضمن البرنامج الذي انتهى في يونيو الماضي، تحرير سعر الصرف وزيادة بعض الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.
وكانت الحكومة المصرية قد خفضت في أكتوبر الماضي الأسعار المحلية للوقود بينما تبدأ ربط أسعار الطاقة بالأسواق الدولية في إطار آلية تسعير يساندها صندوق النقد الدولي. وكانت الحكومة رفعت أسعار الوقود أربع مرات منذ أن وقعت برنامج صندوق النقد.
نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، مدحت يوسف، قال إن الاقتصاد المصري والموازنة وأسعار المنتجات البترولية لن تتأثر محليا بتراجع إنتاج أو أسعار النفط، لافتاً إلى أن المواطن المصري لا يتأثر سواء بارتفاع أو انخفاض أسعار النفط أو الطاقة عالمياً. وأكد أن شركة التأمين هل المسؤولة عن تعويض الحكومة عن أي زيادة بأسعار الكميات التي تشتريها، فوق تقديرات الموازنة.
وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن تراجع أسعار الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة له أيضا تأثير إيجابي، وبالتالي لن يكون هناك تكلفة إضافية سيتحملها المواطن نتيجة الأحداث الأخيرة.
مؤكداً أن الموازنة المصرية هي التي استفادت من تراجع أسعار النفط عالمياً خاصة وأن لجنة تسعير الطاقة في مصر تجتمع كل فترة لتحديد الأسعار الجديدة وفق الأسعار العالمية.
وحددت وزارة المالية في الحكومة المصرية، تقديرات متوسط سعر برميل النفط عند 68 دولارا في الموازنة العامة الحالية.
وفي البيانات الخاصة بمشروع موازنة العام المالي الحالي، أكدت وزارة المالية أن كل دولار زيادة في سعر برميل البترول، عن السعر المقدر له في الموازنة الجديدة، يضيف تكلفة إضافية على الحكومة بقيمة 2.3 مليار جنيه.