أخبار عاجلة

صور طيّار الجيش الليبي تفضح الوفاق.. ضرب وتعذيب وإهانة

وجدت حكومة الوفاق الليبية نفسها في موقف محرج مرة أخرى، بعد نشر صور أظهرت تعرّض قائد طائرة تابع للجيش الليبي، للتعذيب والتنكيل على أيدي المليشيات المسلحة الموالية لها، بعد اعتقاله إثر سقوط طائرته في مدينة الزاوية، غرب ليبيا.

وكانت قوات حكومة الوفاق الوطني، أعلنت السبت، إسقاط طائرة حربية تابعة للجيش الليبي من طراز "ميغ 23" جنوب مدينة الزاوية واعتقلت قائدها، بينما أرجع الجيش الليبي سقوطها إلى خلل فني.

والأحد، نشرت الصفحات الموالية للمليشيات المسلحة صور الطيّار الأسير ويدعى "عامر الجقم" وهو في قبضة أشخاص مدنيين غير مسلحين وآخرين بلباس عسكري، داخل مقرّ تابع لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق بمدينة الزاوية، وظهرت عليه آثار التعذيب والتنكيل والضرب، كما ظهر في لقطات مهينة أخرى بعد تجريده من ملابسه الخارجية وزيّه العسكري.

انتقادات لاذعة

وأثارت الصور موجة من الانتقادات اللاذعة وردود الفعل الغاضبة تجاه المعاملة السيئة التي تلقاها قائد الطائرة الأسير من طرف مليشيات مدينة الزاوية، وكيلت الإتهامات إلى حكومة الوفاق بانتهاك حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، استنكرت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان، تعامل المليشيات السيئ مع الطيار عامر الجقم، الذي وقع أسيرا لديها، ودعت المنظمة كل أطراف النزاع إلى إحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، كما أكدت أهمية التعامل اللائق مع ضحايا النزاعات المسلحة.

من جهتها، أكدت الحكومة المؤقتة، أن المعاملة غير الإنسانية التي تلقاها اللواء طيار عامر الجقم من قبل المليشيات في مدينة الزاوية "توضح الأيديولوجية المفلسة للجماعات الإرهابية"، مضيفة أن هذا العمل "يعد دليلا إضافيا على وحشية وهمجية هذه الجماعات المسلحة التي يحاول البعض تسويقها على أنها جيش نظامي محترف بينما تؤكد أفعالها المتتالية والمنافية للقوانين والشرائع أنها مليشيات مسلحة".

كما دعت في بيان، الأمم المتحدة وبعثتها للدعم في ليبيا وحكماء الزاوية، إلى سرعة التحرك للعمل على معاملة اللواء الطيار عامر الجقم معاملة أسرى الحرب وفقا لاتفاقية جنيف التي تعد ليبيا طرفا فيها، معتبرة أنّ سقوط المقاتلة التابعة لسلاح الجوّ" يبعث للريبة من وصول أسلحة تركية مضادة للطيران ومتطورة، بعد توقيع الاتفاق المشبوه بينها وبين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج".

إلى ذلك، أشارت إلى أن هذه الحادثة، هي أحسن ردّ على من يسوّق أن قوات الجيش الليبي تستعين بطيارين أجانب في حربها لاستعادة الوطن، مؤكدّة أن "ردّ الجيش سيكون قاسي في الميدان وأن ساعة الخلاص تقترب كلما زاد طغيان الميليشيات".

في المقابل، وبعد الضجّة الإعلامية التي خلّفتها الصور المتداولة للطيّار المحتجز، تحرّكت وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق، وأذنت بفتح تحقيق في الانتهاكات التي تعرّض لها، وفي استغلال وتوظيف مقرّات وزارة الداخلية في هذه الأفعال والأعمال المنافية لحقوق الإنسان وطريقة معاملة المحتجزين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى