جعجع: قرار طرد السفير الإيراني حكومي.. ولا حل قريب للحرب!

جعجع: قرار طرد السفير الإيراني حكومي.. ولا حل قريب للحرب!
جعجع: قرار طرد السفير الإيراني حكومي.. ولا حل قريب للحرب!

شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أنّ قرار الطلب من السفير الإيراني مغادرة لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية، وقد اتُخذ بالتنسيق والتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية، وليس قرار “القوات اللبنانية”، وإن كانت تؤيده بالكامل.

ولفت، في حديث لصحيفة “النهار”، إلى أنّ من حق الثنائي الشيعي عدم قبول القرار، إلا أنّه في حال قرر وزراؤه الاستقالة، يجب تعيين وزراء شيعة بدلاء عنهم، مؤكداً أنّ الميثاقية في لبنان قائمة بين المسلمين والمسيحيين وليس بين المذاهب، وبالتالي فهي تبقى مؤمّنة طالما هناك تمثيل للمسلمين.

وأوضح جعجع أنّ هذا القرار حكومي وشرعي، وقد جاء نتيجة تنسيق وتشاور مستمر بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، باعتبار أنّه قرار استراتيجي لا يمكن أن يُتخذ بشكل فردي. وأضاف أنّ رفض بعض الأطراف لهذا القرار لا يُلغي شرعيته، مشيراً إلى أنّ قوى سياسية عدة سبق أن رفضت قرارات حكومية دون أن يكون لها حق فرض رأيها على الأكثرية، خصوصاً إذا كانت في موقع الأقلية.

وفي ما يتعلّق بإمكانية استقالة وزراء الثنائي الشيعي، أكد جعجع أنّه في هذه الحالة ينبغي على رئيسي الجمهورية والحكومة، بالتعاون مع باقي الوزراء، تعيين بدلاء عنهم، مشدداً على أنّه لا يمكن لأقلية أن تتحكّم بقرارات الأكثرية ضمن النظام اللبناني.

وكشف جعجع عن أن المعطيات المتوافرة لديه تشير إلى أنّ الصاروخ الذي سقط فوق كسروان أُطلق من إيران وليس من لبنان، وكان متجهاً نحو قبرص وليس الأراضي اللبنانية، معتبراً أنّ هذا الحادث يندرج في إطار الحرب الكبرى بين إيران وخصومها، وليس ضمن سياق داخلي لبناني أو محاولة لتوريط المناطق المسيحية في النزاع.

وفي سياق متصل، رفض جعجع اعتبار أن إطلاق الصاروخ يهدف إلى جرّ المناطق المسيحية إلى الحرب، مؤكداً أنّ المعطيات المتوافرة لا تدعم هذا الطرح.

وعن الوضع الداخلي، اعتبر جعجع أنّ لبنان يعيش حالة فوضى، مشيراً إلى أنّ الحكومة أصدرت منذ فترة قرارات تتعلق بحصر السلاح وقرار السلم والحرب، إلا أنّ البلاد تجد نفسها اليوم أمام حرب وصفها بـ”المجنونة” تفوق سابقاتها، ما يؤكد أنّ الدولة كانت من أولى ضحايا هذه الحرب.

وأضاف أن اللبنانيين يعيشون في دوامة أزمات متكررة كل بضع سنوات، ما يستدعي إعادة نظر شاملة في تركيبة النظام اللبناني بهدف تجنّب تكرار المآسي والحروب.

وختم جعجع بالإشارة إلى أنّه لا يرى حلاً قريباً للحرب في لبنان، إلا في حال نجح مشروع رئيس الجمهورية جوزاف عون التفاوضي في شق طريقه وبدأ بإعطاء نتائج، مؤكداً أنّه في غير ذلك لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على نهاية قريبة للصراع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى