Advertisement
جاء الجواب بانتصار كبير بنتيجة 93-74، قاده يوسف خياط بتسجيله 21 نقطة، فيما أضاف عمر جمال الدين 16 نقطة و10 متابعات. الفوز لم يعنِ أن لبنان وجد بديلاً جاهزاً لعرقجي، لكنه أظهر أن جيلاً أصغر بدأ يتحمل المسؤولية، وأعاد طرح ملف الانتقال من جيل عرقجي وعلي حيدر إلى منتخب لا يبقى مستقبله مرتبطاً بلاعبين اثنين.
بالنسبة إلى خياط، لا يبدو التطور مفاجئاً. اللاعب البالغ 23 عاماً حصل على دور كبير مع الحكمة، وشارك بمعدل مرتفع من الدقائق في الدوري اللبناني وبطولة غرب آسيا. وفي "وصل"، سجل 14.7 نقطة والتقط 8.2 متابعات في المباراة، ما يؤكد أن حضوره أمام كوريا لم يكن انطلاقة عابرة، بل نتيجة مسؤولية متزايدة مع ناديه.
أما جمال الدين، فحالته مختلفة. تجربته في الدوري الياباني منحته احتكاكاً بمستوى قوي، لكنه لعب نحو 15 دقيقة في المباراة، وهي مدة لا تكفي دائماً لتطوير لاعب يُنتظر منه أداء دور أساسي مع المنتخب. انتقاله إلى سنترال قد يمنحه مساحة أكبر، لكن الأهم أن تتحول مباراة كوريا إلى مستوى ثابت، لا إلى ذكرى استثنائية.
المشكلة الأساسية أن خياط وجمال الدين لا يشغلان مركز عرقجي. كلاهما يستطيع التسجيل والتحرك من دون كرة ومساعدة المنتخب بدنياً، لكن لبنان يحتاج أيضاً إلى لاعب يقود الهجمة ويتخذ القرار تحت الضغط.
هنا يظهر اسم علي منصور، الذي سجل معدل 5.6 تمريرات حاسمة مع الرياضي في بطولة غرب آسيا. يمتلك منصور الخبرة والقدرة على تنظيم اللعب، لكنه يحتاج بدوره إلى مسؤولية أكبر وثابتة إذا كان سيصبح قائد الهجوم في المرحلة المقبلة.
عرقجي لا يزال في الحادية والثلاثين وقادراً على العطاء، لكن علي حيدر بلغ السادسة والثلاثين، ولذلك لا يستطيع لبنان تأجيل عملية الانتقال طويلاً. وبالتالي لا يجب اصلا اليوم إبعاد أصحاب الخبرة، بل تقليص الاعتماد الكامل عليهم، ومنح الشبان دقائق حقيقية وأدواراً واضحة في المباريات الكبيرة.
الفوز على كوريا أثبت أن الجيل الجديد موجود. أما وجود خطة فعلية لتسليم القيادة، فلن يظهر في مباراة واحدة، بل عندما تصبح دقائق خياط وجمال الدين وغيرهم أكبر، عندها يمكن القول أن لبنان أمّن جيلا ذهبيا جديدا لسنوات مقبلة.
