كشفت نرجس محمدي الناشطة الإيرانية البارزة، والمدافعة عن حقوق الإنسان في رسالة مسربة قبل يومين من سجن " إيفين" سيئ السمعة تعرضها للضرب المبرح من قبل حراس السجن، في حين أنكرت السلطات الايرانية السبت حدوث هذا الأمر.
وقالت في رسالتها التي انتشرت عبر مواقع المنظمات الحقوقية، إن تعرضها للضرب جاء بسبب تنظيمها تجمعا داخل باحة السجن، إلى جانب سبعة ناشطات أخريات، وقيامهن بالإضراب عن الطعام بمناسبة اربعينية قتلى احتجاجات نوفمبر الماضي في إيران.
ضرب عنيف وشتائم
كما كشفت محمدي في رسالتها الطويلة والمفصَّلة كيف اقتادوها يوم الأربعاء، إلى مكتب رئيس السجن، الذي ضربها بعنف شديد بحضور عنصر من المخابرات، ثم أخبروها أنه سيتم إبعادها إلى سجن في زنجان ".
وأضافت: تحت وابل من التهديدات والشتائم، حاولت العودة إلى قاطع النساء، لكن رئيس السجن غلام رضا ضيائي، وحوالي 20 عنصرا من الحراس، رجالا ونساء، بدأوا يحاصروني في الممرات و يسحبونني من ذراعي هنا و هناك حتى ارتطمت يداي بالزجاج وبدأت أنزف من الجروح". وتابعت: لقد طوقوني وألقوا بي بقوة في سيارة إسعاف وضيائي نفسه مسكني من ذراعي وألقى بي في السيارة".
نرجس محمدي"سرقوا كل ما أملك"
إلى ذلك، أكدت محمدي في رسالتها: "أن الجمهورية الإسلامية سرقت ونهبت كل ما أملك. لكنني لن أدع هؤلاء الظالمين عبيد السلطة يصادروا مشاعري"، مضيفة: " سأستمد قوتي وأقف من صراخ الأمهات الثكلى، والرجال الذين يبحثون عن الحرية وشباب وطني الثائرين وسأرفع صوتي بقوة أكبر ".
السلطات تنكر
وعقب انتشار رسالة محمدي، أنكرت إدارة العلاقات العامة في سجن " إيفين" تعرض الناشطة للضرب والتعذيب وأكدت في بيان السبت، عدم ممارسة أي عنف ضد محمدي لدى نقلها بأمر قضائي إلى سجن في مسقط رأسها بمدينة زنجان.
كما قال المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة "نادي المراسلين الشباب" السبت، إنه لا صحة لتعرض محمدي للضرب في السجن.
نرجس محمديرضائي على قائمة العقوبات
يذكر أن اسم غلام رضا ضيائي، رئيس سجن إيفين، والذي كان يرأس سابقا سجن كرج، كان أدرج ضمن قائمة العقوبات الأميركية فيما يتعلق بالمتورطين في انتهاك لحقوق الإنسان.
وتقضي نرجس محمدي، البالغة من العمر 47 عامًا، حكما بالسجن لمدة 16 عامًا بتهمة " الدعاية ضد النظام" و" انشاء جمعية حقوقية غير قانونية" و" الدفاع عن متآمرين ضد الأمن القومي" وتهم مشابهة بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.
وسبق لها أن سجنت عدة مرات، لكن آخر اعتقال لها كان عام 2015 بعد اجتماعها مع ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، آنذاك، لقضاء ما تبقى من عقوبتها.
وحصلت محمدي على العديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة أندريه ساخاروف من الجمعية الفيزيائية الأمريكية لعام 2018.